ابن الأثير
99
الكامل في التاريخ
468 ثم دخلت سنة ثمان وستين وأربعمائة ذكر ملك أقسيس دمشق قد ذكرنا سنة ثلاث « 1 » وستّين [ وأربعمائة ] ملك أقسيس الرملة ، والبيت المقدّس ، وحصره مدينة دمشق ، فلمّا عاد عنها جعل يقصد أعمالها كلّ سنة عند إدراك الغلّات فيأخذها ، فيقوى هو وعسكره ، ويضعف أهل دمشق وجندها ، فلمّا كان رمضان سنة سبع وستّين سار إلى دمشق فحصرها ، وأميرها المعلّى بن حيدرة من قبل الخليفة المستنصر ، فلم يقدر عليها ، فانصرف عنها في شوّال ، فهرب أميرها المعلّى في ذي الحجّة . وكان سبب هربه أنّه أساء السيرة مع الجند والرعيّة وظلمهم ، فكثر الدعاء عليه ، وثار به العسكر ، وأعانهم العامّة ، فهرب منها إلى بانياس ، ثم منها إلى صور ، ثم أخذ إلى مصر فحبس بها ، فمات محبوسا . فلمّا هرب من دمشق اجتمعت المصامدة ، وولّوا عليهم انتصار بن يحيى المصموديّ ، المعروف برزين الدولة ، وغلت الأسعار بها حتّى أكل الناس بعضهم بعضا . ووقع الخلف بين المصامدة وأحداث البلد ، وعرف أقسيس « 2 » ذلك ، فعاد إلى دمشق ، فنزل عليها في شعبان من هذه السنة ، فحصرها ، فعدمت « 3 » الأقوات ،
--> ( 1 ) . إحدى . p . c ( 2 ) l . h اتسز . a ( 3 ) فغلت . a